يعجبني ذلك الشاب …
فقد رأيته يدخل بأمّ عيني دوّامة الرحيل ..
يروق لي ذكرهُ
فقد مارس عذاب الروح
ولم أسمعه حتى .. يتحدث عن البديل
.عندما رأيته في المستحيل
أيقنت أنه في مثل هذه الأوقات ..
لن يفيده إلا وجه جهنّم الجميل !!
يعجبني ذلك الشاب …
فقد رأيته يدخل بأمّ عيني دوّامة الرحيل ..
يروق لي ذكرهُ
فقد مارس عذاب الروح
ولم أسمعه حتى .. يتحدث عن البديل
.عندما رأيته في المستحيل
أيقنت أنه في مثل هذه الأوقات ..
لن يفيده إلا وجه جهنّم الجميل !!
يوسف نابوتي
صمتُ القنديل
استيقظت باكراً ليس كعادتي , خصوصاً في أيّام العُطل , أو خصوصاً في عطلتي السنوية التي لم أقضيها في بلدي المُنهار ..
توجّهت إلى ” الحمّام ” كي أغسل وجهي من دموع البارحة , تفاجأت بذلك القنديل , هل هو َ ضوء كهربائي ؟!
لم أدرك, حدّقت به ثم حدّقت , حتى تورّدت حدقتي من شدّة التوسّع و مرّت في مخيلتي المستحيلات الستة عشر ..
منذ ذلك الزمن البعيد و أنا أهزأ مِن مَن يغادر مدينته لأي سبب كان حتى أنني كنتُ في حرب ِ
أفكار ضد من يُهاجر من القرية إلى المدينة , أما أنا الآن .. لا أصدّق ما للذي يجعلني أتلذذ في
الحزن بعيداً عن مدينتي المقدّسة, رافضاًَ العودة !!!
سبقتُ نيوتن في تحليل الواقع و أدركت أنني مهما حلّلت و مهما أدركت لن أستطيع أن أتذاكى على
القضاء و القدر …
ذلك القنديل لم يكن نوره يبعث في قلبي الإحساس على أنه نقيّ جداً , لكني أعترف أنه كان مُنير,
كان في منتصفه أسلاك شائكة مصدرها التجارب , تشوبه رحلات الماضي ,
مع أنها سببُ إضاءته, أما الذاكرة تعادي الـ ” الباندول نايت ” فلا تمنحني الإحساس بالنّعاس ..
أدركت أن مريم العذراء لن تكون زوجة صالحة في هذا الوقت , بكل بساطة لم تُخلق لهذا الوقت
ولن تتناسب معه, بل ولن تتأقلم و حتى أنا لن أستطيع أن أتأقلم معا ,, و كيف أتأقلم و هي العذراء في زمن مشقوقي البكارة ..
فإن وُجدت لا بد من شذوذ في التفكيربزمن قواعده مريضة بالخذلان ..
فرحتُ بعودة والدي إلى منزله , لكنني أقسَمت بالجرح الماضي , أنه لم يعد كما كان
…
أنا ؟!
لم أعد كما كُنت ..
بتّ أخاف على مراهقي الحاضر من مسلسلات الألم التي تعرض الواقع ولا تخدمه فتزيد الطين بلّة على الكبير فكيف
على الصغير !! الذي سينشأ على أن يرى نشوته في أخطاء قدوتِهِ فناني الشهرة ..
ما زال فنّ الاستقرار في” جيبتي” الصغيرة , كما كان الألم “حتى الآن” في الكبيرة ..
لا أنكره فلا ينكرني .. مخلصٌ ذاك الألم ..
=)
يعود لي دوماً كي يذكّرني بعد عملية
و تسارع الحياة ,, أنني موجود إذاً في روحي ألم ..
للأسف فهمت حِكم الصداقة الكاذبة , فهمتُ معنى الحاجة في كل شيء ,,
حتى في كذبة الحب ّ
ومن يريد نَقدي فليسأل لمَ احتاج صديق , لمَ احتاج حبيب ..
إنها الحاجة التي تولدها السيطرة و الأنانية ..
وإنه الألم المتطلّب دوماً في ظل وجود الحاجات أو في غيابها
إنه القنديل .. الذي رأيته في المرآة ,,,
إنه أنا ..
مزيج التناقضات الميّتة ..
أما عن الغد ..
فلا أقول إلا أنه سيبقى من حكايات انكساري الكثير ..
ولن أقبل إلا العيش مع مأساتي رافضاً النسيان ..
مُتّكئ على فنّي الذي بات هابطاً جدّا .. ” مدوناتي “
معرّجاً على حرفي ,, مغادراً مدينتي
…
دون عودة
أحمل في جعبتي الكثير …
..
مغادراً مدينتي الباكية
دمشق
دون عودة ..
دون عودة
يوسف نابوتي
5/9/2011
3:46 AM
ABU DHABI

youssef nabuti
my cat
عادةً ما تأتي ساعات الاكتئاب العرضي أوالمزاجي في ساعات الليل الأخيرة عند مراجعة الذات .. ماذا كسب .. فيكتشف انه دائماً يخسر !!
والخوف كل الخوف عندما يزورني في الصباح الباكر!!
ذلك يؤكد لي أنها مرحلة جدية بمأساويتها لن ترحل مبكراً !! طالما انها اتت مع الصباح الماكر !
المقادير :
1- أرجيلة
2- كأس من المتة
3-متهدديش بالانسحاب ( هاني شاكر ) , مهما حتفكري ( أبو وديع )
4- قطتي التي تنظر لي بعد استيقاظها
5- قلم !!
تهددين بالانسحاب من حياتي .. قبل أن أنساكِ حبري يجبرني أن أعترف .. قبل ألا أعود لذكراك ِ
هل تعلمين من أنا ؟!
أنا الذي علمتك أن تكوني أنا
أنا الذي علمتكِ و أن تقرأين كلمتي ..
تقولي و انا أيضاً
أنتَ أنا !!
أستعير جملةً من تلك المقطوعة و أقول …
إن كنتِ الحرف فأنا الكتاب ..
إن كنتِ الوهم فأنا السراب
إن كنتِ تتألمين يوماً
فأنا العذاب
إن كنتِ الصمت فأنا كوخٌ في الغاب
….
كما تعلمين ..
من كثرة الحزن .. تعب مني النداء
من كثرة الصبر ,, شتمني أيوب
وضربني بالحذاء !!
إن كنت تستطيعين اللاعودة فلاتعودي
إن كنتِ تنتظرين المودة
فاسمعي لحن عودي
دمي جفّ
و إصراري وجودي
علّمت قلبي أنك الحاجة
وعندما عادت حاجتي
احترق صمودي ..
لكِ كان عقلي
لكِ كان صوتي
كلمتي لم تكُ إلا لقضيتي
وعينيكِ
أما الآن ..
أنتِ جملية و أنت تخسرين
أراك وحيدة في كَسر حاجتي
و عليكِ مع الوقت أن تندمينَ
فكنتِ أنا وكنتُ أنتِ
لعلكِ تعلمين َ
سلام الله على من تذكرينَ
فبتُ مغادر لكل شيء منكِ
أباتني ليلةً حزينَ


أيها الأم البعيدة ..
هل تعلمين ماذا حلّ لولدك ؟!
هل تعلمين ماذا حلّ لتربية سنوات ؟!
إنني أكبر .. إنني أهرم ,, كثيراً ما أهرم بعيداً عنكِ
كثيرا ما يُجبرني حِملي – من بعيد – بالبَوحِ لكِ
قد سرقوا منكِ الزوج .. يا أمي هو والدي ..
قد زجّوه ظلماً,, يا أمي هو قائدي …
أنتِ بعيدة
وهو بعيدٌ عنكِ
وأنا خيارٌ يؤرقني
هل أكمل ..
أم أعود أدراجي من حيث بدأت ؟
ساعديني أرجوكِ
ولدكِ في الغربة – قلبه – يحتضر
شعبٌ يُقتل
والدٌ يُسرق
و أنتِ وحيدة !!
ماللذي أستطيع أن أفعله ؟
قولي لي أرجوكِ ..
لم أعد ذلك الطفل .. يجب أنت تعلمي
بل عليك – حقيقةً- أن تعلمي و بشدة
” في ناس يا ماما عم تضحك علي ماتو
في ناس يا ماما هما مصلحتا وا فكارا
و عم تلوم يلي ماتو
ياماما .. شو اعمل ؟! “
اشتقت لكل شيء
وكرهت كل شيء
دمشق طردتني من خيراتها
و أعلنت عليّ سيف الغربة
رضيت دمشق بُعهر الليل
رضيت دمشق أن تُذبح على أن
تحافظ علينا
رَضيت دمشق ..
ورضيت دمشق
يا دمشق ..
دموعي لن ترضى ..
تباً لكِ .. لو حاولت الرضوخ
تباً لكِ من الله غضب
لو بايعتِ القتلة
” كلمة وانا شو دخلني نستك اهلك ؟! ”
سأعود إليك ,, مُحَرراً
أو مُحِرراً ..
لا تقلقلي و إياك الخوف …
أمي تصلي لكِ بدموعها
ووالدي خلف القضبان يتجرّع سموم من لعب بكِ
وأنا المخلص ,, أقتلك لو حاولتِ الكذب أو الخيانة
إياكِ فعروقي تنضح بترابك و ماءك ..لم و لن
ولو للحظة
أنساكِ
لكن القدر .. رماني خارجكِ
رماني ..
رماني يا دمشق ,, و كنتِ معه علي
رماني يا دمشق ..
و أنا هنا أصنع طريقاً إليك
مهدّت له منذ زمن ..
ها أنا أقول لكِ
طريقٌ من النور
سوف يُفتح إلى دمشق
ولو اعترضته الفوضى قليلاً

The Ghost Writer
Yousef Nabuti